محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

204

الآداب الشرعية والمنح المرعية

المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1 " : " إذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فلا تصدقوا فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف " رواه الدارقطني وغيره من حديث يحيى بن آدم فقال عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة : ولعل أحمد رواه هكذا وسقط من النسخة وهو حديث جيد الإسناد وسيأتي في كلام البيهقي في آخر الفصل ، وقال أحمد أيضا : ثنا أبو عامر ثنا سليمان يعني بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم " 2 " قال : " إذا سمعتم الحديث عن تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به . وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم . وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه " إسناد جيد ورواه أبو بكر الخلال والذي قبله عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه ، وروى البيهقي الثاني من حديث قتيبة عن سليمان ابن بلال ومن حديث الدراوردي كلاهما عن ربيعة به قال : وتابعه عمارة بن غزية عن عبد الملك بن سعيد بن سويد ، ووقع في رواية البيهقي عن أبي حميد أو أبي أسيد بالشك قال : وهذا أمثل إسناد روي في هذا الباب . وقال البخاري في تاريخه قال لنا عبد الله بن صالح ثنا بكر هو ابن مضر عن عمرو هو ابن الحارث عن بكير هو ابن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن سعيد حديثه عن عباس بن سهل عن أبي رضي الله عنه : إذا بلغكم عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعرف ويلين الحلد فقد يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخير ولا يقول إلا الخير . قال البخاري وهذا أصح من رواية عنه عن أبي حميد أو أبي أسيد قال البيهقي : فصار الحديث المسند معلولا ، وقال الحسن بن عرفة في جرئه ثنا أبو يزيد خالد بن حبان الرقي عن فرات ابن سليمان وعيسى بن كثير كلاهما عن أبي رجاء عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 3 " : " من بلغه عن الله شيء له فيه فضيلة فأخذ به إيمانا ورجاء ثوابه أعطاه الله عز وجل ذلك وإن لم يكن كذلك " خالد قواه الإمام أحمد وجماعة وضعفه الفلاس ، وأما أبو رجاء فهو محرز الجزري فيما أظن ، قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد وذكره أيضا في الثقات وقال : يدلس وقال أبو حاتم الرازي شيخ ثقة وقال أبو داود : ليس به بأس ولعل هذا حديث حسن ، ويحتمل أن أبا رجاء عبد الله بن محرر براء بن مهملتين وهو متروك بالاتفاق

--> ( 1 ) ضعيف . أخرجه الدارقطني ( 4 / 208 ) وغيره ، وقد رجح البخاري في الحديث الإرسال وكذا ابن أبي حاتم . وانظر الضعيفة ( 1085 ) . وسيأتي هنا برقم ( 409 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 497 ) و ( 5 / 425 ) والبزار ( 187 - كشف ) وصححه ابن حبان ( 1 / 64 / 63 ) لكن أشار البخاري في التاريخ ( 3 / 474 ) إلى إرساله كما سيذكر المصنف هنا . ( 3 ) موضوع . أخرجه ابن عرفه في جزئه وغيره ، وقد حكم عليه بالوضع ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 258 ) والألباني في الضعيفة ( 451 ) .